منتدى اشراف وساده بنى البهلول
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
naseer1



المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

مُساهمةموضوع: تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين   الجمعة ديسمبر 05, 2008 8:49 am

تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين
بسم الله الرحمن الرحيم
إن من درر شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله كلامه في تفسير سورة آل عمران على الآية رقم 101 قول الله تعالى : (( يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أُتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين )) .
قال رحمه الله تعالى في الفوائد :
الفائدة الثالثة : أن هؤلاء الفريق من أهل الكتاب لا يرضون منا بما دون الكفر ، إلا أن يكون وسيلة إلى الكفر ، لأنه الغاية ، قال : (( يردوكم بعد إيمانكم كافرين )) .
وأساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين كثيرة جداً ومتنوعة ، منها : أن يفتحوا عليهم باب الشهوات .
فإن باب الشهوات باب واسع ، والضيق من أبواب الشهوات يتسع بسرعة ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " ، ولهذا هم – قبحهم الله ، ولعنة الله على اليهود والنصارى جميعاً – يسعون جادين على أن يعطوا المرأة ما يُسمى بالحرية ، وهي في الحقيقة الرق وليست حرية ، لأن المرأة – ومثلها الرجل – إذا خرجت عن حدود الله ، خرجت من رق الدين إلى رق الشيطان ، تخرج من رق الدين وهو الرق الحقيقي ، لأنه عبودية لله إلى رق الشيطان ، وإذا خرجت إلى رق الشيطان واسترقها الشيطان صارت عبداً له ، هلكت وأهلكت ، قال ابن القيم رحمه الله :
هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان
( هربوا من الرق الذي خلقوا به ) : الرق الذي خلقنا له هو عبادة الله عز وجل .
( وبلوا ) : يعني ابتلاهم الله برق النفس والشيطان ، ولهذا تجدهم يُركزون على المرأة أن تتدهور ، وتتحرر من عبودية الله لتقع في عبودية الشيطان ، لأنهم يعلمون أن أشد فتنة على الرجال هي المرأة ، فيسعون بكل جهدهم على أن تختلط بالرجال ، وتشاركهم في الأعمال ، ويلصق منكبها بمنكبه ، وساقها بساقه ، ويشم رائحتها ، وتشم رائحته ، وتُصافحه ، وربما تعانقه ، لأنهم يعلمون أن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة بقي حيوانياً بهيمياً ليس له أي غرض إلا أن يشبع غريزته – والعياذ بالله – وحينئذ ينسى الدين وما وراء الدين ، ويرجع بعد ذلك إلى الكفر .
لا يستطيعون أن يقولوا للمسلمين : اكفروا لأنهم لو قالوا : اكفروا ، ما كفروا بل لقالوا : نعم نكفر بالطاغوت ، ونؤمن بالله ، ونضرب هامك ، لكنهم يأتون بهذه الأساليب التي توجب أن ينزلق الناس بالفسوق ، والفسوق بريد الكفر .
ثانياً : يلقون الأفكار الرديئة الإلحادية الكفرية بين المسلمين باسم ( الناس أحرار – دعوا كل أحد يعتنق ما شاء – دعوا كل أحد يقول ما شاء – لا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) ، وما أشبه ذلك من الكلمات الرنانة التي إذا سمعها الإنسان قال : هذا هو الدين ، ثم تحلل الناس وصار كل يعمل على ما يريد ، ولكن ما هي الطريق التي يتوصلون بها إلى هذا ؟ الطريق : أن يضربوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويجعلوا الناس لا يأمرون بمعروف ، ولا ينهون عن منكر ، لأنهم يعرفون أنه إذا أمر بالمعروف قام المعروف ، وإذا نهي عن المنكر غاب المنكر ، فيحاولون أن يقللوا ويضعفوا هذه الناحية ، حتى يبقى الناس لا آمر ولا ناهي ، كل يركب ما شاء .
وهناك شيء آخر يضربون عليه وهو مسألة الحدود والتعزيرات ، يشوهون الإسلام بأنه يقطع اليد – يد السارق – ويرجم الزاني ، يشوهون هذا حتى يضعفوا هذه الناحية ، ومن المعلوم أنه إذا ضعف الإيمان فلا بد من رادع السلطان ، فإن ضعف الإيمان وعدم رادع السلطان ، صارت المسألة فوضى ، كل يفعل ما شاء ، يكفر ، يزني ، يشرب الخمر ، لأنه لا توجد حدود رادعة ، والإيمان ضعيف بناء على أنهم يقولون : اجعلوا كل إنسان حراً في نفسه ، ويتحلل الناس من الدين بمثل هذه الطرق ، إلقاء الأفكار الرديئة في المسلمين هذه من أساليب اليهود والنصارى التي يضللون بها الناس ، ويردوهم بعد إيمانهم كافرين .
كذلك أيضاً من أساليبهم التي يردون بها الناس عن الإيمان أن يزينوا للناس محبة المال ، وجباية المال ، بكل ما يكون بحلال أو حرام ، فيزينوا لهم المكاسب الربوية بشتى أنواعها ، والمكاسب الميسرية بشتى أنواعها التي تتمثل في التأمينات وما أشبهها ، فإن التأمينات لا شك أنها من الميسر ، لأن المؤَمِّن والمؤمَّن له عقدهما دائر بين الغنم والغرم ، وهذا هو الميسر تماماً ، والنفس إذا اعتادت ذلك نسيت كل شيء صار أكبر همها أن تكتسب هذا المال بالربا ، لأن الربا يوجب زيادة المال باطراد ، وزيادة الظلم باطراد ، زيادة المال لآخذ الربا ، والظلم لموكل الربا ، فتأخذ النفس على الجشع ، والشح ، وحب المال ، وتنسى ما خُلقت له .
كذلك الميسر وعلى رأسه القمار ، يجلس المتقامران في مجلس ، كل واحد عنده خمسة ملايين من الأموال مثلاً فتحصل لعبة القمار فإذا بأحدهما يكتسح مال الآخر كله ، خمسة ملايين فيصبح هذا عنده عشرة ملايين ، والثاني ما عنده إلا ثيابه يخرج من قاعة المقامرة ليس عليه إلا ثيابه ، على كل حال مثل هذه الأساليب التي يُلقيها اليهود والنصارى وأشباههم بين المسلمين يجب على المسلمين الحذر منها ، لأن الله يقول : (( إن تطيعوا فريقاً من الذين كفروا يردوكم بعد إيمانكم كافرين )) .
يجب على المسلمين أن يستمدوا حياتهم ومنهاجهم من كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأنا واثق كل الثقة ، أنهم إذا اعتمدوا في ذلك على الكتاب والسنة ، فسيطؤون أعناق هؤلاء الكفار ، لأن الله يقول : (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )) [ التوبة : 33 ] هذا كلام الله عز وجل ، كلام الله الذي يقدر على كل شيء ، هو وعد من الله من قادر صادق في وعده ، فإذا كان كذلك فلماذا لا نتمسك بدينه ؟ لماذا لا نتمسك تمسكاً تاماً ، ونظهر الأمة الإسلامية من جديد ، تتمسك بدينها نصاً وروحاً ، لا نصاً فقط ، لأن التمسك بالدين نصاً فقط لا روحاً ليس بشيء .
هو تمسك ظاهري يتلاشى عند حدوث النوازل ، وأما التمسك نصاً وروحاً فهو الذي ينتفع به الإنسان في دنياه وآخرته .
إذن علينا أن نحذر كيد الذين أوتوا الكتاب وكيد كل كافر ، لأن الله يقول في الكافرين : (( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء )) [ النساء : 89].
وقال في سورة الممتحنة : (( وودوا لو تكفرون )) فعلينا أن نأخذ بهذه الإرشادات التي أرشدنا الله إليها ، وأن نسير في طريقنا مهتدين بهدى الله ، مقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحصل لنا النصر والسعادة ، والعز والكرامة في الدنيا والآخرة .
وأقول رأيي في هذا : إن كل واحد مقصِّر ، لم يقم كل واحد بالواجب عليه .
كل واحد في الشعوب الإسلامية ، وولاة المسلمين مقصِّر لم يقم بالواجب ، ولا ينبغي أن نقصِر التقصير على طائفة معينة أو هيئة معينة ، بل كلنا مقصِّرون .
هل الإنسان إذا رأى منكراً من أخيه يقول : يا أخي تعال هذا حرام ، لا يجوز ، اتق الله ؟ لا .
مع أن هذا لم يُمنع منه أحد ، ومع ذلك لا تجد من يقوم بهذا إلا النادر .
لو أن الناس عُوّدوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا شأن المسلمين كلهم : " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر " لتغير الأمر .
والمعروف لا يشترط له أن يكون له طائفة معينة من قبل الولاة ، كل يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، لكن بالحكمة ، وأنا أقول دائماً : إن الأمر بالمعروف غير تغير المنكر . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس هو تغير المنكر .
تغير المنكر يحتاج إلى سلطة ، لكن الأمر لا يحتاج إلى سلطة ، كلُ يأمر وينهى ، وقد ذكرنا أن هناك ثلاثة أشياء تشتبه على بعض الناس وهي مختلفة .
1- الدعوة .
2- والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
3- والتغيير .
قال الله عز وجل : (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى )) [ المائدة : 82] فهنا قسَّم الله تعالى الناس غير المسلمين إلى ثلاثة أقسام : اليهود والمشركين و النصارى .. وهنا قال : (( الذين قالوا إنا نصارى )) ، ولم يقل : ( والنصارى ) (( قالوا إنا نصارى )) ، فلاحظ الفرق ، ثم نجد أن الله قال في آية أخرى : (( يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض )) [ المائدة : 51] ، وقال في آية أخرى : (( والذين كفروا )) وهذا أعم (( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )) [ الأنفال : 73] .
فهذه ثلاث آيات ، فالذين قالوا : إنا نصارى ، ليسوا هم النصارى الذين هم أولياء لليهود وللكافرين .. هؤلاء قوم معيَّنون ، وصفهم الله بوصف لا يوجد في بقية النصارى ، فقال : (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يشركون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين )) [ المائدة : 82- 83 ] .
فهذه الطائفة من النصارى هي التي تكون أقرب مودة للذين آمنوا ، أما الطائفة التي إذا سمعت ما أنزل إلى الرسول نفرت وسعت بكل ما تستطيع أن لا يقبل الناس هذا الذي أُنزل ، فوالله ليست أقرب مودة من اليهود والمشركين هم على حدٍ سواء .
الفائدة الرابعة :
أن طاعة الكفار مخالفة للإيمان لقوله : (( يا أيها الذين أمنوا )) ، فتكون طاعتهم مخالفة لكمال الإيمان ، وقد تصل إلى انتفاء الإيمان بالكلية .
الفائدة الخامسة :
أن حرص الكفار على ذلك من أجل إيماننا ، وبناء عليه فإننا ننزل القاعدة السابقة : ( أن ما عُلق على وصف فإنه يزداد بزيادة ذلك الوصف وقوته ) وعلى هذا فثقوا أنه كلما ازداد المؤمنون تمسكاً بدينهم ستزداد شراسة الكفار في صدهم عن دينهم .
ما دام الوصف هو الإيمان فإنه كلما ازددنا تمسكاً بالإيمان ، ازداد الكفار شراسة في صدنا عن الإيمان ، ومثل ذلك أيضاً : الطاعة والمعصية ، كلما ازداد الناس في الإقبال على الله والتمسك بهديه ، ازداد أهل الفسوق شراسة في القضاء على هذه القوة في الطاعة .
المصدر :
تفسير سورة آل عمران 1/578- 584 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحذير العلامة العثيمين من أساليب الكفار والمنافقين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اشراف وساده بنى البهلول :: الاسلاميات :: القران والسنه-
انتقل الى: